السيد محمد تقي المدرسي

130

فقه الجهاد وأحكام القتال

4 / لا يجوز ترك التناهي عن المنكرات بعذر أو باخر ، لان هلاك الأمم الغابرة انما كان بتركهم التناهي . ( وخصوصاً على العلماء والربانيين منهم والأحبار ألّا يتركوا التناهي عن المنكرات ) . السنة الشريفة : 1 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ما عبد الله بشيء أفضل من الزهد في الدنيا " . وقال صلى الله عليه وآله أيضاً : " إذا رأيتم الرجل قد أُعطيَ زهداً في الدنيا ، فاقتربوا منه فإنه يلقن الحكمة " . وقال صلى الله عليه وآله : " ما اتخذ الله نبياً إلا زاهداً " . وقال علي عليه السلام : " طوبى للراغبين في الآخرة الزاهدين في الدنيا ، أولئك قوم اتخذوا مساجد الله بساطاً ، وترابها فراشاً ، وماءها طهوراً ، والقرآن شعاراً ، والدعاء دثاراً ، ثم قبضوا الدنيا على منهاج عيسى عليه السلام " . « 1 » 2 - روى مسعدة بن صدقة ان الامام أبا عبد الله عليه السلام سُئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعاً ؟ فقال : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال انما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلًا إلى أي من اي ، يقول

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 12 ص 50 ح 25 / أخذنا من الحديث ما يناسب شروط الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والحديث مفصل .